خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 41

نهج البلاغة ( دخيل )

سرورها مشوب ( 1 ) بالحزن ، وجلد الرّجال فيها إلى الضّعف والوهن ، فلا يغرّنّكم كثرة ما يعجبكم فيها ، لقلة ما يصحبكم منها ( 2 ) . رحم اللّه امرأ تفكّر فاعتبر ( 3 ) ، واعتبر فأبصر ، فكأنّ ما هو كائن من الدّنيا ( 4 ) عن قليل لم يكن وكأنّ ما هو كائن من الآخرة عمّا قليل لم يزل ،

--> ( 1 ) مشوب . . . : مخلوط . والمراد : لا تجد أحدا مهما تعاظمت نعمه إلّا وهو مبتلى . والجلد : الصلب القوي . والوهن : الضعف . ( 2 ) فلا يغرنكم كثرة ما يعجبكم فيها لكثرة ما يصحبكم منها : لا تغتروا بملكها ونعيمها لأنكم ستفارقوه ، ولا يصحبكم منها إلّا الكفن . ( 3 ) فاعتبر . . . : أتعظ بغيره . والمراد : تفكر فيما يصلح به نفسه ، ثم أبصر طريق النجاة فسلكه . ( 4 ) فكأن ما هو كائن من الدنيا . . . : بالموت تنطوي للانسان صفحة الدنيا وان ملكها بأسرها ، فتكون عنده كأن لم تكن ، فينشغل بعالم الآخرة ومكابداته وكأنه لم يعرف غيره .